تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ثمّ العالم قد يكون موجودا في ذاته ، وليس علمي به موجودا . هذا ملخصّ كلام الشيخ » . « 1 » وقال أيضا : « ويجب أن تعلم أنّ المتضايفين من حيث يتضايفان بالفعل تضايفا على التّعادل فهما معا ، إذ الشّيء إنّما تقال ماهيّته بالقياس إلى شيء يكون معه . وأمّا إذا أخذ أحدهما بالفعل والآخر بالقوّة ، فقد زال التّعادل . لكن على هذا اشكال ، وهو أن لقائل أن يقول : إنّ المتقدّم في الزّمان مقول بالقياس إلى المتأخّر ، ولا بدّ من أن تكون بينهما إضافة بالفعل ، ولا تضاد ، فهما موجودين معا . وأيضا : فأنّا نعلم أنّ القيامة ستكون والقيامة معدومة غير موجودة ، والعلم بها موجود ، ولا بدّ أن تقع بينهما إضافة بالفعل ، ولا تضاد ، فهما معا . فنقول : أمّا الشكّ المورد من جهة المتقدّم والمتأخّر ، فإنّه ينحلّ بأن نقول : إنّ هذا المعنى يعتبر من وجهين : أحدهما بحسب الذّهن مطلقا ، والآخر بحسب الوجود مستندا إلى الذّهن . أمّا بحسب الذّهن ، فإنّه يحضر الذّهن الزّمانين معا في الوهم ، فيجد أحدهما متقدّما ، والآخر متأخرا فيكون قد حصلا جميعا في الذّهن ، أو تكون الزّمانين كيوم من الأيّام حاضرا في الوجود والذّهن ، فيضيف الذّهن
هامش
( 1 ) . لاحظ : منطق الشّفاء : 1 / 150 - 155 / المقولات .