حيث هو موضوع للنّسبة إليه ، أو من جهة أخرى . فلذلك يجب أن يخترع لمثل هذا الشّيء اسم بحسب النّسبة .
وإذا أشكل الأمر في تحصيل ما تقع إليه [ الإضافة ] بالتّعادل ، مميّزا ممّا يقع إليه لا بالتّعادل ، فسبيلك أن تجمع أوصاف الشّيء جميعا . فأيّ تلك الأوصاف إذا وضعته ثابتا أو رفعت غيره جاز أن ترفعه أو لم يجز أمكنك أن تحفظ الإضافة . وإذا رفعته ووضعت غيره لم يمكنك ان تحفظ الإضافة فهو الّذي إليه التّعادل ، وما لم يكن كذلك فليس إليه التّعادل .
فإنّك إذا رفعت من الشّيء أنّه إنسان ، وأنّه حيوان ، وأنّه مشّاء كيف اتّفق ، وحفظت أنّه ذو رأس ، أمكنك أن تنسب إليه الرأس . وإذا رفعت أنّه ذو رأس وحفظت أنّه انسان ، وأنّه حيوان ، وأنّه مشّاء ، لم يمكنك ان تضيف إليه الرأس . انتهى ملخّصا » . « 1 »
وهذه الخاصّة إنّما هي للمضاف المشهوريّ .
فقول المصنّف : « ويجب فيه » أي في المضاف المشهوريّ ، أو في المضاف مطلقا ، لكن باعتبار تحقّقه في المشهوريّ .
والخاصّة الثّانية : ما أشار إليه بقوله : ويجب أيضا في المضاف مطلقا التكافؤ بحسب الوجود بالفعل كشخصين يكون أحدهما أبا والآخر ابنا ، وبالقوّة « 2 » كشخصين يكون من شأن أحدهما التقدّم بحسب المكان ، ومن شأن الآخر التأخّر بحسبه .
هامش
( 1 ) . منطق الشّفاء : 1 / 148 - 150 / المقولات .
( 2 ) . في بعض النسخ : « أو بالقوّة » .