تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

[ الفرع الثّاني في أنّ إرادة الشّيء يلزمها كراهة ضدّه وكراهة الشّيء يلزمها إرادة ضدّه

قال : وأحدهما لازم مع التّقابل . أقول : ] وأحدهما ؛ أي كلّ من الإرادة والكراهة لازم ؛ أي للآخر مع التقابل ؛ أي مع تقابل متعلّقيهما . يعني أن إرادة الشّيء مستلزمة للكراهة عن مقابلة من حيث هو مقابله ، وكراهة الشّيء مستلزمة لإرادة مقابله كذلك ، وذلك بشرط الشعور بالمقابل . وهذا مختار القاضي والغزّالي « 1 » . والدليل على ذلك أنّه عند إرادة الفعل لو لم يكن الترك من حيث هو ترك له مكروها لزم أن يكون مراد أيضا وإرادتا المتقابلين متقابلتان ، فيلزم اجتماع المتقابلين . هذا غاية التقرير . وبقيد « الحيثيّة » اندفع عنه أنّه يجوز إرادة كلّ من المتقابلين من وجه فلا يلزم اجتماع المتقابلين .
هامش
( 1 ) . أي ما أختار المصنّف رحمه اللّه مختار القاضي أبو بكر الباقلاني ، ومحمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي أبو حامد . وهما من الأشاعرة . لاحظ : شرح المواقف : 6 / 76 - 77 ؛ وشرح المقاصد : 2 / 342 - 343 ؛ وشرح تجريد العقائد : 281 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 323 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده