تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ومنهم من قال : مراده أنّ إرادة الشّيء عين كراهة ضدّه حال الشعور بالضدّ . وهذا ممّا لا يلتفت إليه كما لا يخفى . وذهب الباقون إلى تغائرهما من غير استلزام بناء على جواز إرادة كلّ من الضدّين من وجه ، واختاره صاحب المواقف « 1 » . وأنت خبير : بأنّه يتوقّف على كون المراد من الضدّين في هذا المقام هما المصطلحين ، والظاهر أنّهم أطلقوا الضدّين على المتقابلين مطلقا على ما يشعر به كلام المصنّف . وحينئذ يرد عليه المتقابلان بالإيجاب والسلب - أعني : الفعل والترك - على ما مرّ آنفا . وأيضا : إنّما يتأتى ذلك على تفسير الإرادة بالعلم ، أو بما يعقّبه من الميل على ما هو مذهب المعتزلة . « 2 » وأمّا إذا فسّرت بالصّفة المخصّصة - على ما هو رأي الأشاعرة - فلا ، لأنّ إرادة الضدّين حينئذ يستلزم اجتماعهما كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . لاحظ : المواقف في علم الكلام : 150 . ( 2 ) . لاحظ تفصيل مذهب المعتزلة في المغني : 2 / 6 و 62 - 67 .