على أنّه قد قيل : أنّه إذا فرض تساوي الطّريقين مثلا في نجاة الهارب ، فإنّ طبيعته تقتضي سلوك الطريق الّذي على يساره ، لأنّ القوّة في اليمين أكثر ، والقويّ يدفع الضّعيف ، كما هو المشاهد في من يدور على عقبه . وأمّا في القدحين والرغيفين ، فيختار ما هو أقرب إلى اليمين .
وإذا عرفت الحال في الإرادة ، فقسّ عليه الكراهة ، فإنّها : إمّا علم بالضّرر والمفسدة كما عرفت ، أو ميل بعدم الوقوع بعقبه ، أو صفة مخصّصة لعدم الوقوع على اختلاف المذاهب في الإرادة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 322
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٣٢٢