[ الفرع الثّامن في بيان تقابل القدرة والعجز
قال : وتقابل العجز تقابل الملكة والعدم .
أقول : ] والقدرة تقابل العجز تقابل الملكة والعدم ، على ما ذهب إليه أبو هاشم « 1 » ، خلافا للأشاعرة ، وجمهور المعتزلة « 2 » ، فإنّهم ذهبوا إلى كون العجز ضدّا للقدرة ، وادّعوا التّفرقة الضروريّة بين الزّمن ، والممنوع من الفعل .
والجواب : أنّها مسلّمة ، لكنّها راجعة إلى عدم القدرة في الزّمن ، ووجودها في الممنوع .
وقال الإمام : لا دليل على كون العجز صفة وجوديّة ، ولا على كونه عدميّا ، بل كلاهما محتمل . « 3 » كذا في " شرح المواقف " . « 4 »
والحقّ على ما هو المستفاد من " نقد المحصّل " : أنّ العجز إن كان عبارة عن مثل ما يعرض للمرتعش وتمتاز به حركته عن حركة المختار كانت
هامش
( 1 ) . والأصّح على ما نقل في شرح المواقف : 6 / 106 ؛ وعن أبي هاشم فقط على ما نقل في شرح المقاصد : 2 / 361 ؛ وشرح تجريد العقائد : 276 .
( 2 ) . لاحظ : شرح المواقف : 6 / 106 ؛ وعن بعض المعتزلة في شرح الأصول الخمسة : 43 ؛ وعن الأشاعرة وأبي عليّ وأبي هاشم الجبّائي في مناهج اليقين في أصول الدّين : 85 .
( 3 ) . لاحظ : محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخرين : 82 - 83 ؛ وأصول الدّين : 90 .
( 4 ) . انظر : شرح المواقف : 6 / 106 .