وأقول : قد مرّ أنّ المراد من التّأثير المعتبر في مفهوم القدرة هو ؟ التّأثير بالقوّة لا بالفعل ندفع به هذا البحث أيضا كما اندفع به إيراده على تفسيري القدرة على ما مرّ .
ثمّ أقول : والعجب إنّ قول الأشعري بعدم التّأثير في القدرة الحادثة ممّا يؤيّد هذا الجمع ، فإنّه لو كان مراده من القدرة هو المعنى الأوّل لم يكن هذا القول مختصّا به ، إذ لم يقل أحد بتأثير العلّة الغير المستجمعة للشرائط . وأمّا المعتزلة ، فظاهر أنّ مرادهم لا يمكن أن يكون المعنى الثّاني ، بل المتعيّن عندهم ؛ وعلى أصولهم هو المعنى الأوّل فليثبت .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 298
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٩٨