تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

[ الفرع السّابع في بيان اجتماع قدرتين على مقدور واحد « 1 »

قال : ولا استبعاد في تماثلها . أقول : ] ولمّا ثبت أنّ الممتنع هو وقوع المقدور الواحد بقادرين لا تعلّقهما به ، ثبت أنّه لا استبعاد في تماثلها ؛ أي تماثل أفراد القدرة بأن تكون قدرة الشّخص على مقدور مماثلة لقدرته على مقدور آخر على ما توهّمه طائفة من المعتزلة « 2 » بناء على أنّه لو جاز ذلك ، وحكم المتماثلين واحد لجاز تعلّق كلّ واحدة منهما على مقدور أخرى ، فيلزم جواز تعلّق قدرتين ، بل القادرين بمقدور واحد ، لكون حكم القدرتين بعينه حكم القادرين . وثبت في الحكم السّابق امتناعه . وذلك لما عرفت أنّ الثّابت في الحكم السّابق إنّما هو وقوعه بهما لا تعلّقهما به .
هامش
( 1 ) . يعني هل يمكن أن تكون قدرة شخص على مقدور شخصي مثل قدرته على مقدور شخص آخر ، كأن تكون قدرة زيد على نجارة هذا الخشب مماثلة لقدرته على نجارة ذاك الخشب الآخر أم لا ؟ احتمالان : ذهب طائفة من المعتزلة إلى استبعاد ذلك واستدلّوا به . وذهب طائفة أخرى منهم المصنّف رحمه اللّه إلى عدم استبعاد ذلك . ( 2 ) . لاحظ : كشف المراد : المسألة الثالثة والعشرون من مبحث الكيف ؛ ومناهج اليقين في أصول الدّين : 82 - 83 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 300 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده