تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

[ الفرع التّاسع في تضادّ القدرة والخلق

قال : ويضادّ الخلق لتضادّ أحكامهما ، والفعل . أقول : ] ويضاد « 1 » الخلق بالرفع ليكون فاعل يضادّ والمفعول محذوف ، أي ويضادّها ، أي القدرة الخلق لتضاد أحكامهما ، فإنّ القدرة تقتضي تساوي نسبتها إلى الطرفين كما مرّ بخلاف الخلق ، فإنّه ملكة للنفس يصدر بها عنها الفعل بلا روية وفكر ، فلا يكون إلّا متعلّقا بأحدهما فقط . والفعل ، بالنصب عطف على الضمير المنصوب المحذوف ، أي ويضاد الخلق الفعل أيضا لتضاد أحكامهما ، فإنّ الفعل قد يكون تكليفا بخلاف الخلق . وإنّما تعرضوا لمضادّة الخلق الفعل بناء على أنّ أكثر الأخلاق تحصل بمزاولة الأفعال . كذا في " الحواشي الشّريفيّة " . واعلم : أنّ الواقع في نسخة شرح العلّامة « 2 » إنّما هو " تغاير " بدل " يضاد " وذلك هو الصواب . ولذلك قال الشّارح القديم : إنّ ما ذكره يفيد مغايرة الخلق للقدرة والفعل لا تضادّهما . ولعلّه أراد بالتّضاد التّغاير في المفهوم والصدق .
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ : « تغاير الخلق » . ( 2 ) . لاحظ : كشف المراد : المسألة الثّالثة والعشرون ، من مبحث الكيف .