[ الفرع السّادس في امتناع وقوع المقدور الواحد بقادرين مستقلّين
قال : ] ولا يتّحد وقوع المقدور مع تعدّد القادر ؛
[ أقول : ] أي امتنع أن يقع مقدور واحد بقادرين ، كما امتنع أن يقع معلول واحد بعلّتين مستقلّتين على ما مرّ سابقا . « 1 »
وفي " الحواشي الشّريفة " « أنّه إنّما يتمّ هاهنا إذا كانت كلّ واحدة من القدرتين مؤثّرة ، وأمّا من زعم أنّ القدرة قد تكون كاسبة لا مؤثّرة ، فقد جوز اجتماع قدرتين مؤثّرة وكاسبة على مقدور واحد كما في أفعال العباد الاختياريّة ، ولكن لا يمكن وقوعه بهما ولم يجوز اجتماع مؤثّرتين ولا كاسبتين . انتهى » « 2 » .
وإنّما اقتحم الوقوع لإمكان تعلّق القادرين بمقدور واحد بأن يكون كلّ منهما قادرا عليه ، ولكن لا يمكن وقوعه بهما .
هامش
( 1 ) . في مبحث عدم إمكان اجتماع علّتين مستقلّتين على معلول واحد .
( 2 ) . على ما نقله الشّارح القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 275 .