والقوّة ، وفسّروها بأنّها مبدأ التغيّر في آخر من حيث هو آخر ، وهي : إمّا أن تؤثّر مع الشعور ، أو بدونه . وعلى كلا التقديرين : إمّا أن يتشابه التّأثير أو يختلف ، فهذه أربعة أقسام :
أحدها : الصّفة المقترنة بالشّعور المتّفقة في التّأثير ، وهي القوّة الفلكيّة .
الثّاني : المقترنة بالشّعور المختلفة في التّأثير ، وهي القوّة الحيوانيّة المسمّاة بالقدرة .
الثّالث : الصّفة الغير المقترنة بالشّعور المختلفة في التّأثير ، وهي القوّة النباتيّة .
الرّابع : الغير المقترنة بالشّعور المتشابه في التّأثير ، وهي القوّة الطبيعيّة .
فالقدرة صفة تؤثّر على وفق الإرادة ، فخرج لا ما يؤثّر كالعلم ، إذ لا تأثير له ، وإن توقّف عليه تأثير القدرة ، وما يؤثّر لا على وفق الإرادة كالقوى الطبيعيّة .
وقيل : هي ما هو مبدأ قريب للأفعال المختلفة ، فالقوّة الفلكيّة قدرة على التّفسير الأوّل دون الثّاني ، والقوّة النباتيّة بالعكس ، والقوّة الحيوانيّة قدرة على التفسيرين ، والقوّة العنصريّة ليست بقدرة على التفسيرين ، كذا في " المواقف " . « 1 »
هامش
( 1 ) . لاحظ : المواقف في علم الكلام : 150 .