ثمّ إنّ المهندسين لمّا وجدوا بعض الخطوط صالحا ، لأن يكون ضلعا لمربّع مخصوص ، وبعضها غير صالح له سمّوا ذلك المربّع قوّة للخطّ الّذي يصلح أن يكون ضلعا له كأنّه أمر ممكن فيه ، وخصوصا إذا تخيّل أن حدوث هذا المربّع إنّما هو بحركة ذلك الخطّ على مثل نفسه .
فالقوّة : بالمعنى الأوّل يقابلها الضّعف .
وبالثّاني العجز .
وبالثّالث سهولة الانفعال .
وبالرّابع عدم التأثير .
وبالخامس الضّرورة .
وبالسّادس عدم كون الخطّ كذلك ، هذا محصل ما في " الشّفاء " . « 1 »
وأعلم : أيضا أنّ القوّة بحسب الاصطلاح يتناول القوى الفعليّة والانفعاليّة - أعني : الّتي تهيّأ مجالها نحو الفعل أو الانفعال - فلذلك أخذوا في تعريفها التّغير الشّامل للفعل والانفعال .
وقد صرّح بعضهم بأنّ القوّة المؤثّرة تطلق على القوّة الانفعاليّة .
وادّعى أنّهم أرادوا بالتأثير هاهنا التغيّر مطلقا سواء كان تأثيرا أو تأثّرا . هذا .
هامش
( 1 ) . لاحظ : إلهيّات الشّفاء : 1 / 170 - 172 .