الاعتراف ، أو التّسليم فهو الجدل ، وإلّا فالمغالطة . وأمّا الموصل إلى التخييل ، فهو الشّعر .
وباعتبار المادّة البعيدة وهي مقدّماته باعتبار مقدّمة مقدّمة لا باعتبار مجموعها - وهذا الّذي ذكرنا في تفسير المادّة القريبة والبعيدة موافقا للعلّامة « 1 » رحمه اللّه ، هو المراد ممّا قاله الشّارح القديم من أنّ القريبة : هي المقدّمات من حيث هي موقعة للتصديق بالمطلوب ، أو التخييل . والبعيدة :
هي المقدّمات من جهة ما يصدق بها أو نحوه من التخييل . فتدبّر - أربعة ؛ المؤلّف من المسلّمات الّتي هي مادّة البرهان والجدل .
والمؤلّف من المظنونات وما معها الّتي هي مادّة الخطابة .
والمؤلّف من المشبّهات بغيرها الّتي هي مادّة المغالطة .
والمؤلّف من المخيّلات الّتي هي مادّة الشعر .
وقد يقال : لمّا جعل المسلّمات الشّاملة لمادّة الجدل والبرهان قسما واحدا هاهنا ، فليجعل في المادّة القريبة أيضا قسما واحدا مفيدا للجزم بالنتيجة .
لا يقال : الجزم بالنّتيجة ينقسم إلى يقينيّ وغيره .
لأنّا نقول : كذلك الجزم في المقدمات المسلّمة ينقسم إليهما ، فالفرق تحكم . كذا في " الحواشي الشريفة " .
هامش
( 1 ) . لاحظ : كشف المراد : المسألة الثّانية والعشرون من مبحث الكيف .