وهو الأوّل ، أو محكوم به فيهما وهو الثّاني ، أو محكوم عليه فيهما وهو الثّالث ، أو عكس الأوّل وهو الرّابع .
وباعتبار الصّورة البعيدة ، وهي الهيئة الحاصلة لكلّ من المقدمتين بسبب الحمل والاتّصال والانفصال اثنان :
أحدهما الاقترانيّ الحمليّ : وهو ما يكون مركبا من الحمليّات الصّرفة .
وثانيهما الاقتراني الشرطيّ : وهو ما يكون مركبا من الشرطيّات الصّرفة ، أو من الحمليّ والشرطيّ . وإنّما جعل المركّب من الحمليّ والشرطيّ شرطيّا ، لأنّ نتيجته شرطيّة .
والاقترانيّ على ما هو الظّاهر من العبارة ، أو والقياس على ما هو الواقع لجريان هذا التّقسيم في كلا قسمي القياس ، فعلى هذا ؛ كان الأولى تأخير هذا التّقسيم عن تقسيمهما باعتبار المادّة القريبة ، وهي مجموع المقدّمات لا باعتبار صورة خاصّة وشكل معيّن خمسة :
أحدها : البرهان : وهو المؤلّف من القضايا الواجب قبولها ، وهو يقينيّ مادّة وصورة ، وغايته انتاج اليقين .
والثّاني : الجدل : وهو المؤلّف من القضايا المسلّمة بين الجمهور ، وهي المشهورات العامّة ، أو المسلّمة بين طائفة مخصوصة ، كالفقهاء مثلا ، وهي المشهورات الخاصّة ، أو المسلّمة في ما بين المتخاطبين ، وهي المسلّمات بالمسلمات ، وهو متسلّم مادّة وصورة وغايته الإلزام أو دفع الإلزام .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 275
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٧٥