[ الفرع الحادي والثّلاثون في أقسام القياس
قال : فالقياس اقترانيّ واستثنائي .
والأوّل باعتبار الصّورة القريبة أربعة ، والبعيدة اثنان .
وباعتبار المادّة القريبة خمسة والبعيدة أربعة .
والثّاني متّصل ومنفصل ، ناتجه أمران ، وكذا غير الحقيقي من المنفصل ، ومنه حقيقيّه .
والأخيران يفيدان الظنّ . وتفاصيل هذه الأشياء مذكورة في غير هذا الفنّ .
أقول : ] فالقياس اقترانيّ ؛ إن لم يكن النّتيجة ولا نقيضها مذكورا فيه بالفعل ، كقولنا : كلّ إنسان حيوان ، وكلّ حيوان جسم ، فكلّ إنسان جسم .
واستثنائي ؛ إن كان أحدهما مذكورا فيه بالفعل ، كقولنا : إن كانت الشمس طالعة ، فالنّهار موجود ، لكن الشّمس طالعة ، ينتج فالنّهار موجود وهي بعينها مذكورة بالفعل أو لكن النّهار ليس بموجود ، ينتج فالشّمس ليست بطالعة ونقيضها ، وهي الشّمس طالعة مذكورة بالفعل .
والأوّل : أي الاقترانيّ ، باعتبار الصّورة القريبة ، وهي الهيئة الحاصلة للمقدّمتين بسبب نسبة الوسط إلى الطرفين ، أربعة ، يسمّى كلّ منها شكلا .
وذلك لأنّ الوسط : إمّا محكوم به في الصّغرى ، ومحكوم عليه في الكبرى