تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
على ما ذكرنا - ينتج منه أمران ، لأنّ الغير الحقيقيّ من المنفصل قسمان : أحدهما : مانعة الجمع وينتج فيه استثناء عين كلّ من الجزأين نقيض الآخر لامتناع الجمع بينهما . وأما استثناء نقيض أحد الجزأين ، فلا يستلزم عين الآخر ولا نقيضه ، لجواز ارتفاع الجزأين معا . وثانيهما : مانعة الخلو وينتج فيه استثناء نقيض كلّ من الجزأين عين الآخر ، لامتناع خلوّ الواقع عنهما . وأمّا استثناء عين أحد الجزأين ، فلا يقتضي نقيض الآخر ولا عينه ، لجواز الاجتماع بينهما . ومنه ؛ أي من المنفصل حقيقيّة « 1 » على الإضافة إلى الضمير ، أي حقيقيّ المنفصل . ويمكن أن يقرأ ب « تاء التأنيث » على أن يكون صفة « لمؤنّث مقدّر » أي ومنه قضيّة حقيقيّة ، وينتج من الحقيقي استثناء عين كلّ من الجزأين نقيض الآخر ، واستثناء نقيض كلّ منهما عين الآخر ، لامتناع الجمع والخلوّ بين الجزأين على ما هو المراد من الانفصال الحقيقيّ ، والأخيران « 2 » ؛ أي الاستقراء والتمثيل يفيدان الظن « 3 » لا اليقين . أمّا الاستقراء : والمراد منه هاهنا هو الناقص لا التامّ ، فلما عرفت . وأمّا التمثيل : وهو إلحاق جزئيّ يسمّى فرعا بجزئيّ آخر يسمّى أصلا
هامش
( 1 ) . في أكثر النسخ : « ومنه ضعفه » . ( 2 و 3 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .