تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

[ الفرع الثّلاثون في القياس

قال : وهو قياس وقسيماه . أقول : ] وهو ؛ أي ملزوم العلم أو الظن وهو الدّليل مطلقا - قياس ، وعرّف بأنّه قول مؤلّف من قضايا متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر . وبالجملة : يستدلّ فيه بحال الكلّي على حال الجزئي . وقسيماه « 1 » ؛ أي الاستقراء : وهو الّذي يستدلّ فيه بحال الجزئي على حال الكلّي ، بأن يثبت حكم للكلّي لثبوته في جزئيّاته ، إمّا كلّها ، فيفيد اليقين كقولك العدد : إمّا زوج وإمّا فرد ، وكلّ زوج يعدّه الواحد ، وكلّ فرد كذلك ؛ أي يعدّه الواحد ، ومثل ذلك يسمّى قياسا مقسما واستقراء تامّا ، أو بعضها ولا يفيد إلّا الظنّ لجواز أن يكون ما لم يستقرأ من الجزئيّات على خلاف ما استقرأ منها ، كما يقال : كلّ حيوان يحرّك عند المضغ فكّه الأسفل ، لأنّ الإنسان والفرس وغيرهما ممّا يشاهده كذلك ، مع أنّ التمساح بخلافه بحيث يحرّك عند المضغ فكه الأعلى ، ومثل ذلك يسمّى استقراء ناقصا . والتمثيل . وهو الّذي يستدلّ فيه بحال الجزئيّ على حال جزئي آخر ،
هامش
( 1 ) . إنّ الدّليل ينقسم إلى ثلاثة أقسام : قياس ، واستقراء وتمثيل . وإلى الأخيرين أشار بقوله : « وقسيماه » .