تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

[ الفرع التّاسع والعشرون في كيفيّة تأويل تعارض الدليلين

قال : ويجب التأويل عند المعارض . أقول : إذا تعارض دليلان نقليّان ، أو دليل عقليّ ونقليّ « 1 » ، وجب تأويل النقلي كما قال : ] ويجب التأويل « 2 » ؛ أي تأويل السّمعي عند المعارض العقلي بما يوافق العقلي ، لامتناع الجمع بينهما ، وإلّا يلزم اعتقاد اجتماع النقيضين وتركهما معا ، وإلّا يلزم ارتفاع النقيضين لكون مقتضى كلّ منهما نقيضا لمقتضى الآخر وترجيح السّمعي ، لأنّه يفضي إلى القدح فيه بالقدح في العقلي الّذي هو أصله . لا يقال : « 3 » ليس كلّ عقليّ أصلا للسّمعي ، فجاز أن يكون أصله غير ما يعارضه . فإذا رجح على معارضه لم يكن ذلك ترجيحا له على أصله ، فلا يلزم القدح فيه .
هامش
( 1 ) . كما في قوله تعالى :يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْالفتح : 10 والرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىطه : 5 . الأولى تدلّ على كونه تعالى ذا جارحة مخصوصة ، والثّانية تدلّ على كونه تعالى جالسا وجسما ، وقد عارضهما الدليل العقلي الدالّ على استحالة التركّب والتجسم ونحو ذلك في حقّه تعالى ، فتؤوّل اليد على القدرة ، والكون على العرش على الاستيلاء والسلطنة . ( 2 ) . في أكثر النسخ : « ويجب تأويله » . ( 3 ) . القائل هو ميرزا جان . لاحظ : شرح تجريد العقائد مع تعليقات ميرزا جان : 269 .