تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما الأعمال بالنّيات » . « 1 » والنّقلي الصرف محال ، لاستحالة الدور . ولأنّ النقليّ لا يفيد إلّا بعد العلم بصدق الرّسول ، وهو على تقدير كون النّقلي صرفا لا يستفاد من العقل ، بل من النّقل ، فيلزم الدّور . ومن جوّز كونها نقلية صرفة أراد كون المقدمات القريبة كذلك ، فلا منافاة لكن الموصل بالحقيقة هو ما يتركّب من المقدّمات القريبة والبعيدة دون القريبة وحدها . قال شارح المقاصد : « وطريق القسمة انّ استلزامه للمطلوب إن كان لحكم العقل فعقليّ ، وإلّا فنقلي . ثمّ الحكم المطلوب إن استوى فيه عند العقل جانب الثبوت والانتفاء بحيث لا يجد في نفسه سبيلا إلى تعيين أحدهما فطريق إثباته النقل لا غير ، كالحكم بوجوب الحج ، وبكون زيد في الدّار ، وإلّا فإن توقّف عليه ثبوت النقل كالعلم بصدق المخبر ، وما يبتني عليه ذلك ، كثبوت الصّانع وبعثة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودلالة المعجزة ونحو ذلك فطريق إثباته العقل لا غير ، لئلّا يلزم الدّور ، وإلّا فيمكن إثباته بكلّ من النقل والعقل » « 2 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : 1 / 83 برقم 218 وج 4 / 186 برقم 519 ؛ وسائل الشيعة : 1 / 48 برقم 89 و 92 ، وج 6 / 5 برقم 7197 و 7198 ؛ بحار الأنوار : 67 / 210 و 211 و 212 و 249 ؛ صحيح البخاري : 1 / 2 ، المقدمة ؛ سنن أبي داود : 1 / 490 برقم 2201 . ( 2 ) . شرح المقاصد : 1 / 281 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 266 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده