تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

[ الفرع السّابع والعشرون في متعلّق النّظر وبسائطه

قال : وملزوم العلم دليل ، والظنّ أمارة . وبسائطه عقليّة ومركّبة ، لاستحالة الدّور . أقول : ] وملزوم العلم ؛ أي اليقين دليل - وملزوم الظنّ وهو ما عدا مأخذ اليقين من التصديقات ، فإنّ إطلاقه عليه شايع ، أمارة « 1 » . إشارة إلى الموصل إلى التصديق ، ويسمّى حجّة ، لكونه هو الأصل والعمدة ، ولكون الكسب فيه ظاهر . ولذلك لم يختلف فيه بخلاف التصوّر ، فإنّه مطلوب للتّصديق ، وليس الكسب فيه ظاهرا ، فاختلف فيه ، فإن كان ملزوما للعلم بالتصديق الآخر الّذي يسمّى نتيجة سمّي دليلا ، وإن كان ملزوما للظنّ به سمّي أمارة . وبسائطه ؛ أي بسائط ملزوم العلم أو الظن ، أي المقدّمات الّتي يتألّف منها كلّ من الملزومين : إمّا عقليّة صرفة ، كقولنا : العالم ممكن ، وكلّ ممكن له مؤثر ، وإمّا مركّبة من العقلي والنقلي ، كقولنا : الوضوء عمل ، وكلّ عمل لا يصحّ إلّا بالنّية ،
هامش
( 1 ) . أي أنّ المقدّمات الّتي تتعلّق بها النّظر إمّا تلزم العلم بالمطلوب فهي ملزومة العلم ؛ أي أنّ العلم لازم لها ، وحينئذ تسمّى تلك المقدّمات دليلا . وأمّا تلزم الظنّ بالمطلوب فهي ملزومة للظنّ ؛ أي أنّ الظنّ لازم لها ، وحينئذ تسمّى تلك المقدمات أمارة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 265 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده