وحياته في ساعة واحدة فضلا عن مدّة العمر .
والتصرّف في ملك الغير إذا كان في طلب مرضاته باعتقاد المتصرّف لا يخاف لأجله العقاب بالضّرورة .
وأمّا عن الدّليل النّقلي : فهو أنّ نفي وقوع التّعذيب لا ينافي ثبوت استحقاقه المعتبر في الوجوب العقلي .
ومن قال : « بامتناع العفو » فإنّما قال عن التعذيب المستحقّ بعد البعثة .
بل نقول هذه الآية تدلّ على ثبوت الأحكام العقليّة ، فإنّه لولا ثبوت الأحكام إلّا بالشرع لما كان استحقاق التّعذيب إلّا بالشرع ، وإذا لم يكن استحقاق التّعذيب ثابتا قبل الشرع ، لم يكن لنفي التّعذيب قبل الشرع معنى ، إذ لا يعقل التعذيب من غير استحقاق . هذا .
فثبت أنّ معرفة اللّه تعالى واجبة عقلا ليشكر على نعمه ، وليدفع ضرر خوف الجهل به .
وهذا وجوب مطلق كوجوب الصّلاة لا وجوب مقيّد كوجوب الزّكاة .
وذلك ظاهر .
وهي - أعني : المعرفة - لا تحصل إلّا بالنّظر لكونها كسبيّة غير ضروريّة لا محالة ، وما لا يحصل الواجب المطلق إلّا به ، ويقال له : مقدّمة الواجب المطلق فهو واجب أيضا كوجوبه إن عقلا فعقلا ، وإن شرعا فشرعا .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 253
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٥٣