عزير ابن اللّه والمسيح ابن اللّه ، « 1 » أو لأنّهم كانوا يمتنعون عن الإقرار بالرّسالة ، وسائر حقوق الكلمة . انتهى . « 2 »
والقوم الزموهم التّسلسل تارة ، والدّور أو التّسلسل أخرى .
أمّا الأوّل : فلأنّ نظر المعلّم أيضا يحتاج إلى معلّم آخر ، إذ المفروض أنّ النظر مطلقا غير كاف .
وهذا غير وارد عليهم لجواز أن يكون نظر المعلّم كافيا دون غيره ، لكونه مؤيّدا بخاصّية تقتضي كمال عقله ، أو ينتهي سلسلة التّعليم إلى معلّم لا يكون علمه بالنّظر ، بل بالوحي .
وأمّا الثاني : فلأن العلم بصدق المعلّم الّذي لا بدّ منه : إمّا أن يحصل بالنّظر ، أو بإخباره ، وكلاهما دور .
أمّا الأوّل : فلأنّ إفادة النّظر يتوقّف على تعليم المعلّم ، وإفادة تعليمه يتوقّف على صدقه الّذي لا يحصل إلّا بالنّظر .
وأمّا الثاني : فلأن إخباره لا يفيد إلّا بعد العلم بصدقه .
وأمّا أن يحصل بإخبار معلّم آخر فيتسلسل ، ولا يكفي الانتهاء إلى معلّم مؤيّد بالمعجزة ، لأنّه لا بدّ من النّظر في معجزته الّذي لا يتمّ إلّا بتعليمه المتوقّف على إخباره ، فيعود إلى القسم الأوّل ويدور .
فإن قلت : قد يشارك العقل قوله : « في إفادة العلم بصدقه » بأن يضع
هامش
( 1 ) . لاحظ التوبة : 30 ؛ والكافي : 2 / 31 ؛ وبحار الأنوار : 27 / 206 برقم 14 ؛ وكنز العمال : 1 / 267 برقم 1343 وج 10 / 435 برقم 30050 .
( 2 ) . أي انتهى كلام المحشي .