المقدّمات الّذي هو الجزء الصّوري « 1 » ، ولا يكفي مجرّد حضور المقدّمات الّتي هي الجزء المادّي ، وإلّا لحصلت العلوم الكسبيّة لجميع العقلاء ، لحصول الضروريّات الّتي هي مبادئ الكسب لكلّ أحد على السّواء ، ولتساوت الأشكال في الجلاء والخفاء .
وإنّما قال ذلك ؛ دفعا لما قيل : من أنّه لا حاجة إلى الجزء الصوري وإلّا لزم التّسلسل أو اشتراط الشيء بنفسه وهو سهو ، فإنّ التّسلسل إنّما يلزم لو قلنا بافتقار كلّ زائد إلى تّرتيب وليس كذلك ، بل المفتقر إلى الترتيب إنّما هو الأجزاء الماديّة خاصّة . كذا في شرح العلّامة . « 2 »
هامش
( 1 ) . أي لا بدّ أن يرتّب العلوم الحاصلة على هيئة مخصوصة حتّى يستنتج منها علوم أخر ، إذ لولا الترتيب لحصل العلوم الكسبيّة لجميع العقلاء ولم يقع خلل لأحد في الاعتقاد .
( 2 ) . لاحظ : كشف المراد : المسألة الثانية والعشرون من مبحث الكيف .