تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

[ الفرع الخامس والعشرون في شروط النّظر

قال : وشرطه عدم الغاية وضدّها ، وحضورها . أقول : ] وشرطه : أي شرط النّظر مطلقا ، سواء كان صحيحا أو فاسدا زائدا على شرائط العلم ، من الحياة ، والعقل ، وعدم الغفلة ، إلى غير ذلك أمور : الأوّل : عدم الغاية ، وهي العلم بالمطلوب بالنّظر من حيث هو مطلوب به ، وإلّا لزم تحصيل الحاصل . فإن قلت : فما تقول في من ينظر في الأدلّة المتعدّدة على مطلوب واحد . قلت : ذلك : إمّا بقصد الاطمينان وحصول تعاضد الأدلّة ، أو حصول العلم بها شيئا فشيئا ، أو النّظر في وجه دلالة الدلّيل الثّاني على ما قاله الإمام « 1 » ، إلى غير ذلك . والثّاني : عدم ضدّها ؛ أي الجهل المركّب بالمطلوب ، لأنّ صاحبه جازم بكونه عالما . وذلك يمنعه من الإقدام على النّظر ، لأنّه كالأكل على الامتلاء .
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح المقاصد : 1 / 257 .