أمّا الأوّل : فلأن لزوم النتيجة للقياس المشتمل على الشرائط ضروريّ ، سواء كانت المقدّمات صادقة أو كاذبة ، كما في المثال المذكور .
وأمّا الثّاني : فلأنّ معنى فساد الصّورة أنّه ليس من الضروب الّتي يلزمها النتيجة .
والصّحيح أنّه لا يستلزم الجهل على التّقديرين :
أمّا عند فساد الصّورة ، فظاهر كما مرّ .
وأمّا عند فساد المادّة فقط بأن تكون الصّورة من الضّروب المنتجة ، فلأنّ اللّازم من الكاذب قد لا يكون كاذبا ، كما إذا اعتقد أنّ العالم أثر الموجب بالذّات ، وكلّ ما هو أثر الموجب بالذّات فهو حادث ، فإنّه يستلزم أنّ العالم حادث . وهو حقّ مع كذب القياس بمقدمتيه .
نعم ، قد يفيد الجهل كما إذا اعتقد أنّ العالم قديم ، وكلّ قديم مستغن عن المؤثّر .
قال شارح المقاصد : « والتّحقيق : أنّه لا نزاع في أنّ الفاسد صورة لا يستلزم بالاتّفاق ، والفاسد مادّة قد يستلزم وقد لا يستلزم .
فمراد الإمام الإيجاب الجزئيّ كما في المثال المذكور .
ومرادنا نفي الإيجاب الكلّي ، لعدم اللّزوم في بعض الموادّ .
والقائلون بأنّه لا لزوم أصلا يريدون اللّزوم الّذي مناطه صفة في الشبهة ، بمعنى أنّ الشبهة المنظور فيها ليس لها لذاتها صفة ولا وجه يكون
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 234
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٣٤