[ الفرع الثّاني والعشرون في النّظر الفاسد « 1 »
قال : ومع فساد أحدهما قد يحصل ضدّه .
أقول : النّظر إذا فسد - إمّا من جهة المادّة ، أو من جهة الصّورة - لم يحصل العلم ، بل ضدّه ، أعني : الجهل .
أشار إليه المصنّف بقوله : ] ومع فساد أحدهما ؛ أي مادّة النّظر أو صورته ، قد يحصل ضدّه ؛ أي ضد العلم وهو الجهل المركّب ، كما أنّه قد يحصل العلم .
القائلون بأنّ النّظر الصحيح المقرون بشرائطه يستلزم العلم ، اختلفوا في أنّ النّظر الفاسد هل يستلزم الجهل . « 2 »
فقال الإمام « 3 » : يستلزمه ، لأنّ من يعتقد أنّ العالم قديم ، وكلّ قديم مستغن عن المؤثّر ، استحال أن لا يعتقد أنّ العالم غنيّ عن المؤثّر .
وقيل : إن كان الفساد مقصورا على المادّة يستلزمه ، وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) . لاحظ لمزيد التحقيق : الشامل في أصول الدّين : 15 - 16 ؛ وقواعد المرام في علم الكلام : 26 ؛ وشرح المقاصد : 1 / 251 - 254 ؛ وشرح تجريد العقائد : 260 - 261 .
( 2 ) . قيل : لا يستلزمه مطلقا . وقيل : يستلزمه مطلقا . وقال المصنّف : مع فساد أحدهما يستلزمه .
لاحظ : ارشاد الطالبين : 107 .
( 3 ) . مطابقا لما نقله في شرح المقاصد : 1 / 252 .