[ الفرع الواحد والعشرون في النّظر الصحيح
قال : مع سلامة جزءيه ضرورة .
أقول : ] واعلم : أنّ ما اختاره المصنّف - أعني : إفادة النّظر العلم ، هو مختار الحكماء والمحقّقين من المتكلّمين . « 1 »
ومن ذهب إلى أنّ النّظر لا يفيد العلم « 2 » استدلّ بوجهين « 3 » :
الأوّل : أنّ النّظر لو استلزم العلم لم يختلف النّاس في آرائهم لاشتراكهم في العلوم الضروريّة الّتي هي مبادئ النظريّة .
فأشار المصنّف إلى الجواب عنه بقوله : مع سلامة جزءيه ؛ أي جزئيّ
هامش
( 1 ) . انظر : محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 38 وما بعدها ؛ ونقد المحصّل : 49 - 51 ؛ مناهج اليقين في أصول الدّين : 103 - 105 ؛ وقواعد المرام في علم الكلام : 24 - 25 ؛ وشرح المواقف : 1 / 207 - 211 ؛ وشرح المقاصد : 1 / 235 - 240 ؛ واشراق اللّاهوت في نقد شرح الياقوت : 15 - 16 ؛ وارشاد الطالبين : 107 .
( 2 ) . ومنهم السّمنيّة من حكماء الهند ، وجمع من الفلاسفة في الإلهيّات والطبيعيّات ومنهم أرسطو .
لاحظ : نقد المحصّل : 50 - 51 ؛ وشرح المقاصد : 1 / 235 - 236 ؛ وارشاد الطالبين : 108 ؛ وشرح المواقف : 1 / 219 .
( 3 ) . لاحظ : محصّل أفكار المتقدمين والمتأخرين : 38 - 39 ؛ وقواعد المرام في علم الكلام : 25 - 26 ؛ وارشاد الطالبين : 108 - 109 ؛ واشراق اللّاهوت : 16 - 20 ؛ ومناهج اليقين : 104 - 105 ؛ وشرح المقاصد : 1 / 240 وما بعدها . ذكر عبد الجبّار شبها كثيرة في نفي صحة النظر . لاحظ : المغني :
12 / 127 - 165 .