مبدأ الأولى منهما : هو المطلوب المشعور به بذلك الوجه النّاقص ومنتهاها آخر ما يحصل من تلك المبادئ .
ومبدأ الثّانية : أوّل ما يوضع منها للتّرتيب ومنتهاها هو المطلوب المشعور به على الوجه الأكمل .
فحقيقة النّظر المتوسّط بين المعلوم والمجهول هي مجموع هاتين الحركتين اللّتين هما من باب الحركة في الكيفيّات النّفسانيّة .
وأمّا التّرتيب الّذي ذكروه في تعريفه ، فهو لازم للحركة الثّانية ، وقلّما توجد هذه الحركة بدون الأولى ، بل الأكثر أن ينتقل أوّلا من المطالب إلى المبادئ ، ثمّ منها إلى المطالب .
ولا خفاء أنّ هذا التّرتيب يستلزم التّوجه إلى المطلوب ، وتجريد الذّهن عن الغفلات ، وتحديق العقل نحو المعقولات كذا في " شرح المواقف " « 1 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح المواقف : 1 / 200 .