[ الفرع التّاسع عشر في الظنّ
قال : والظنّ ترجيح أحد الطرفين ، وهو غير اعتقاد الرّجحان .
ويقبل الشدّة والضّعف ، وطرفاه علم وجهل .
أقول : ] والظنّ ترجيح أحد الطرفين ؛ « 1 » أي اعتقاد رجحانه بحيث لا ينتهي إلى الجزم ، وهو غير اعتقاد الرّجحان « 2 » ؛ أي اعتقادا منتهيا إلى الجزم ، فهما قسمان من الاعتقاد بالمعنى المتداول .
ويقبل الظنّ الشدّة والضّعف ، فينتهي بالشدّة إلى أنّ يصير علما ، وبالضّعف إلى أن يعود جهلا على ما قال : وطرفاه علم وجهل ، هذا .
هامش
( 1 ) . أي طرفي المقابلين من التّضادّ والسّلب والإيجاب والعدم والملكة والمتضائف .
( 2 ) . اعلم أنّ رجحان الاعتقاد مغاير لاعتقاد الرّجحان ، لأنّ الأوّل ظنّ لا غير والثّاني قد يكون علما .