تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

[ الفرع الثّامن في أنّ العلم تابع للمعلوم

قال : وهو تابع ، بمعنى أصالة موازنه في التّطابق ، فزال الدّور . أقول : قوله : ] وهو تابع ؛ أي العلم تابع للمعلوم . وهذا إشارة إلى جواب المعتزلة « 1 » [ والإمامية ] عن استدلال الأشاعرة على اضطراريّة أفعال العباد ، بأنّ اللّه تعالى عالم في الأزل بصدورها عنهم ، فيستحيل انفكاكهم عنها ، لامتناع وقوع خلاف ما علمه تعالى ، فكانت لازمة لهم فلا يكون باختيارهم . « 2 » وتقرير الجواب أن يقال : فقد جعلهم علمه تعالى علّة للمعلوم وهو تابع له ، والتابع لا يكون علّة للمتبوع . ثمّ الأشاعرة لما ردّوا جوابهم « 3 » هذا بأنّ العلم الأزلي متقدّم لا محالة
هامش
( 1 ) . لاحظ : نقد المحصل : 328 ؛ ونهج الحق وكشف الصدق : 122 - 124 ؛ وإرشاد الطالب : 267 - 268 ؛ وشرح تجريد العقائد : 254 . ( 2 ) . هذا أحد الوجوه الّتي استدلّوا بها في المقام لاحظ : المطالب العالية من العلم الإلهي : 9 / 46 - 59 ؛ وشرح المواقف : 8 / 155 ؛ شرح المقاصد : 4 / 231 - 233 ؛ وشرح تجريد العقائد : 341 - 366 . ( 3 ) . نقله الشارح القوشجي مع جواب المعتزلة . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 254 .