تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فهذه الأقسام الستّة من الضروريّات هي مبادئ البراهين المفيدة لليقين ، والعمدة فيها هي الأوّليات ، إذ لا يتوقّف فيها إلّا ناقص الفطرة أو مدنسها كما عرفت ، ثمّ الفطريّات ثمّ الحسيّات ، ثمّ الوهميات . وأمّا الحدسيّات والمتواترات والمجرّبات فهي وإن كانت حجّة للشّخص مع نفسه لكن ليست حجّة له على غيره إلّا إذا شاركه في الأمور المقتضية لها من الحدس ، والتّجربة ، والتواتر . ومكتسب « 1 » عطف على « ضروريّ » أي حاصل بالكسب والنّظر . وقد مرّ انقسام العلم إلى الضروري والكسبيّ ، ولعلّه إنّما أعاده ليشير إلى أقسام الضروريّ ، فتدبّر . و « 2 » أيضا هو واجب وممكن « 3 » مثّل الشّارحان القديمان « 4 » العلم الواجب بعلمه تعالى بذاته فإنّه نفس ذاته . والممكن بما عداه ، فهما حملا الواجب والممكن على الواجب الوجود بذاته والممكن الوجود بذاته ، فانحصر مثال الواجب ما ذكراه . وقال المحقّق الشريف : ويحتمل أن يراد بالواجب ما يمتنع انفكاكه عن العالم ، وبالممكن ما يقابله .
هامش
( 1 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه . ( 2 ) . أي وينقسم العلم بتقسيم آخر إلى واجب وهو ممتنع الإنفكاك عن العالم كعلم واجب الوجود بذاته ، وإلى ممكن ، هو كعلومنا . ( 3 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه . ( 4 ) . وهما العلّامة للحلّي في كشف المراد ؛ والاصفهاني الشافعي في تسديد القواعد في شرح تجريد العقائد .