تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
اختلاف تشكّلاته بحسب اختلاف أوضاعه من الشّمس .

[ المتواترات ]

وإمّا أن لا يحتاج إلى استعمال الحدس : فإمّا أن يكون من شأنها أن يحصل بالأخبار وهي المتواترات ، وهي القضايا الّتي يحكم بها العقل بواسطة كثرة شهادة المخبرين بوقوع أمر ممكن مستند إلى المشاهدة بحيث يحكم بامتناع تواطئهم على الكذب . وأمّا الّذي يحكم به بواسطة الخبر الواحد المحفوف بالقرائن فهو من قبيل الحدسيات . وأمّا الّذي يحكم به بواسطة الخبر الواحد المؤيّد بالمعجزة . وبالجملة : ما دلّ الدّليل على صدقه ، فهو من النظريات فيكون خارجا عن المقسم .

[ التجربيّات ]

وإمّا أن لا يكون من شأنها أن تحصل بالأخبار وهي المجرّبات ، فهي ما يحكم به العقل بواسطة تكرّر المشاهدة ، ولا بدّ مع ذلك من قياس خفيّ هو أنّ الوقوع المتكرّر على نهج واحد دائما أو أكثريّا لا يكون اتفاقيّا ، بل لا بدّ أن يكون هناك سبب ، فإذا علم حصول السّبب حكم بوجود المسبّب قطعا ، وذلك مثل حكمنا بأنّ الضّرب بالخشب مؤلم ، وبأنّ شرب السقمونيا مسهل .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 193 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده