وأيضا هو ضروريّ أقسامه « 1 » ؛ أي أقسام ذلك الضّروري إذا كان من قسم التصديق اليقينيّ ستّة بالاستقراء : بديهيّات ، ومشاهدات ، وفطريّات ، وحدسيّات ، وتجربيّات ، ومتواترات .
[ البديهيّات ]
بيان ذلك على وجه يتضمّن وجه الضّبط أيضا أنّ ما لا يتوقّف حصوله على نظر من القضايا اليقينيّة : إمّا أن لا يتوقّف بعد حصول شرائط الإدراك من الالتفات وسلامة الآلات على شيء أصلا سوى تصوّر الأطراف ، وهي البديهيات وتسمّى أوّليات أيضا ، فهي قضايا يحكم بها العقل بمجرّد تصوّر أطرافها ، كالحكم بأنّ الواحد نصف الاثنين ، والجسم لا يكون في آن واحد في مكانين .
وقد يتوقّف العقل عن الحكم فيها : إمّا لنقصان الغريزة كما في البله والصبيان ، أو لتدنّس الفطرة بالعقائد المضادّة للأوليات كما لبعض الجهّال والعوام ، أو لعدم تصوّر أفرادها كما ينبغي .
[ المشاهدات ]
وإمّا أن يتوقف حصولها على شيء آخر بعد تصوّر الأطراف .
فهذه الواسطة : إمّا أن يكون إحساسا وهي المشاهدات .
هامش
( 1 ) . لاحظ لمزيد التحقيق في العلم الضروري وأقسامه الكتب التالية : ارشاد الطالبين : 98 - 101 ؛ واشراق اللّاهوت في نقد شرح الياقوت : 36 - 39 ؛ وشرح تجريد العقائد : 252 - 254 ؛ والبراهين القاطعة : 1 / 420 - 421 ؛ ونهاية المرام : 88 - 156 .