ذكره علم حضوريّ ليس بالصّورة ، والمبحوث عنه هاهنا هو العلم الصّوري الحصولي ، فلا مطابقة بين المثال والممثّل له .
وفي الحواشي الشّريفية « 1 » : أنّ المثال الظاهر لما ليس فعليّا ولا انفعاليا هو علم واحد منّا بالأمور المستقبلة الّتي ليست فعلا له .
وأنت خبير أيضا : بأنّ العلم بالأمور المستقبلة إنّما يمكن أن يحصل من العلم بالأسباب فهو أيضا داخل في العلم الانفعاليّ .
وقال المصنّف في " شرح رسالة العلم " : « أمّا العلم الفعليّ فكعلم الأوّل بما عدا ذاته ، وسائر العلل بمعلولاتها .
وأمّا الانفعالي فكعلم ما عدا الأوّل بما ليس بمعلولاته ممّا لا يحصل إلّا بانفعال ما للعالم ، وبارتسام صور يحدث في ذواتها وآلاتها .
وأمّا ما ليس بفعليّ ولا انفعاليّ ، فكعلم الذّوات العاقلة بأنفسها ، وبالذّوات الّتي لا تغيب عنها ، ولا يكون تعقّلها لها بارتسام صورة فيها .
انتهى » « 2 » . فليتأمّل ، فإنّ هذا الأخير ليس من أفراد المبحوث عنه هاهنا ، فينبغي حينئذ أن يجعل المقسم لهذه الأقسام ما كان جعله المصنّف مقسما للتصوّر واليقين كما مرّ . « 3 »
هامش
( 1 ) . وكذا في شرح المواقف : 6 / 43 .
( 2 ) . شرح مسألة العلم : 34 .
( 3 ) . راجع لمزيد الاطلاع في العلم الفعليّ والانفعاليّ الكتب التالية : التحصيل : 496 - 497 ؛ والمباحث المشرقيّة : 1 / 365 - 366 ؛ وتقويم الإيمان : 348 - 350 ؛ وشرح الإشارات والتنبيهات :
3 / 298 - 300 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 2 / 198 - 199 ؛ وشرح المواقف : 6 / 43 .