[ الفرع السّابع في أقسام العلم
قال : وهو فعليّ وانفعاليّ وغيرهما .
وضروريّ أقسامه ستّة مكتسب .
وواجب وممكن .
أقول : إنّ هذا الفرع في بيان أقسام العلم ] :
وهو فعليّ ، وهو أن يسبق صورة المعلوم إلى العالم فتصير سببا لوجوده في الخارج « 1 » كصورة بيت اخترعها البنّاء ثمّ أوجدها في الخارج .
وانفعاليّ وهو أن يستفاد الصّورة العقليّة من الوجود في الأعيان ، كما نستفيد صورة السّماء من السّماء .
وغيرهما « 2 » مثّله الشّارح القديم بعلمه تعالى بذاته ، فإنّه عين ذاته ، وبالموجودات ، فإنّه عبارة عن وجوداتها العينيّة الصّادرة عنه .
وأنت خبير : بأنّ علمه تعالى بذاته ، وكذا علمه بالموجودات على ما
هامش
( 1 ) . وبعبارة أخرى : وهو المحصّل للأشياء الخارجيّة ، الّذي يكون سببا لوجود المعلوم في الخارج ، كعلم واجب الوجود تعالى بمخلوقاته .
( 2 ) . كعلم واجب الوجود تعالى بذاته ، وكعلمنا بالأشياء المستقبلة الّتي لا توجدها .