وأيضا فإنّ الشّعاع ينتقل بانتقال المضيء والانتقال للجسم .
وأيضا فإنّ الشّعاع يلقي شيئا ، فينعكس عنه إلى غيره ، والانعكاس حركة جسمانيّة لا محالة .
ثمّ قال : وهذه القياسات كلّها فاسدة ومقدّماتها غير صحيحة ، فإنّ قولنا : الشّعاع ينحدر أو يخرج أو يدخل ، ألفاظ مجازيّة ليس من ذلك شيء ، بل الشّعاع يحدث في المقابل دفعة . ولمّا كان يحدث عن شيء عال يوهم كأنّه ينزل .
وأن يكون على سبيل الحدوث في ظاهر الحال أولى من النّزول ، إذ لا يرى البتة في الطّريق ولا يحتاج إلى زمان محسوس ، فلا يخلو : إمّا أن يكون البرهان دلّ على انحداره وأنّى لهم بذلك ، وإمّا أن يكون الحسّ هو الدالّ عليه ، وعليه معولهم . وكيف يدلّ الحسّ على حركة متحرّك لا يحسّ زمانه ، ولا يحسّ في وسط المسافة ؟
وأمّا حديث انتقال الشّعاع ، فليس بأكثر من انتقال الظلّ ، فيجب أن يكون الظلّ أيضا جسما ينتقل .
وليس ولا واحد منهما بانتقال ، بل بطلان وتجدّد ، فإنّه إذا تجدّدت الموازاة تجدّد ذلك » . « 1 »
بل هو عرض قائم بالمحلّ « 2 » ، كجرم الشّمس وجرم النّار ، ومعدّ
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / كتاب النّفس / 84 - 85 .
( 2 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .