لحصول مثله « 1 » في الجسم المقابل لمحلّه ، كوجه الأرض والجدار .
وهو ذاتيّ ، كما للمضيء بذاته كالشمس والنّار ويسمّى ضياء . وقد يختصّ باسم الضوء .
وعرضيّ ، كما للمستضيء من غيره ، كوجه الأرض والجدار ، ويسمّى نورا ، كما قال تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً
« 2 » أي ذات ضياء وذا نور .
قال الشّيخ ما حاصله : « إنّ لفظ الضوء والنّور والشّعاع ، يشبه أن لا يكون بينها كثير تفاوت في موضع اللّغة ، لكنّا نحتاج إلى أن نفرق بينها في استعمالنا إيّاها ، لأنّ هاهنا ثلاثة معان متقاربة :
أحدها : الكيفيّة الّتي يدركها البصر في الشّمس والنّار من غير أن يقال إنّه سواد أو بياض أو حمرة أو شيء من هذه الألوان .
والثّاني : الأمر الّذي يسطع من هذا الشّيء ، فيتخيّل أنّه يقع على الأجسام ، فيظهر بياض وسواد وحمرة .
والثّالث : الّذي يتخيّل على الأجسام كأنّه يترقرق ، وكأنّه يستر لونها ، وكأنّه شيء يفيض منهما ، فإن كان في جسم قد استفاد ذلك من جسم آخر سمّي بريقا ، كما يحسّ في المرآة ، وإن كان في الجسم الّذي له بذاته سمّي شعاعا .
هامش
( 1 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .
( 2 ) . يونس : 5 .