تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وتقدّم « 1 » بعضها على البعض بالوجود لا يقتضي تقدّمه عليه بالذّاتي ، فإنّ نسبته إلى الفرد المتقدّم كنسبته إلى الفرد المتأخّر . والنّقض بالعارض هاهنا أيضا مندفع بما ذكرنا ، فإنّ الأمر الخارج الّذي يجب كون الماهيّة وذاتيّاتها بالنّسبة إلى جميع أفراده على السّواء إنّما هو مثل البياض ، وهو ليس بمشكك ، بل المشكك إنّما هو مثل الأبيض ، ولا يجب مساواته بالنّسبة إلى أفراد البياض ، ولا أفراد موضوعه ، إذ ليس هو ذاتيّا لشيء منهما . هذا . واعلم : أنّا إنّما وقعنا إلى هذا المطلب بالعرض ، لكنّه لمّا كان من المهمّات المستصعبة ، ولم يكن موضع من الكتاب أليق بتحقيقه من هذا الموضع أوردنا الحقّ فيه في هذا المقام ، ووفينا بما ربّما وعدناك في سالف الكلام .
هامش
( 1 ) . دفع ودخل ، تقريره : أنّ بعض الأفراد موجود قبل بعض آخر ، فيكون الماهيّة المتعلّقة بالبعض المتقدّم أولى وأقدم على الماهيّة المتعلّقة بالبعض المتأخّر . والدفع ظاهر لأنّ تقدّم بعضها على البعض الخ .