[ المبحث الثّالث في إبطال مذهب النظام « 1 »
قال : والقائل بعدم تناهي الأجزاء الّتي لا يتجزّأ في الجسم يلزمه مع ما تقدّم النّقض بوجود المؤلّف ممّا يتناهى ويفتقر في التّعميم إلى التّناسب .
ويلزمه عدم لحوق السريع البطيء .
وأن لا يقطع المسافة المتناهية في زمان متناه .
أقول : ] فلمّا فرغ المصنّف من نقض مذهب القائلين بالجزء من حيث هو جزء أراد نقض القائلين به من حيث عدم تناهي الأجزاء .
فقال : والقائل بعدم تناهي الأجزاء الّتي لا يتجزّأ في الجسم « 2 » ، يلزمه « 3 » مع ما تقدّم من المفاسد المترتّبة على القول بالجزء من حيث هو جزء النقض بوجود المؤلّف ممّا يتناهى في ضمن كلّ جسم .
هامش
( 1 ) . راجع : طبيعيّات الشّفاء : 1 / 188 / الفصل الرّابع من المقالة الثالثة ؛ ونهاية المرام في علم الكلام :
2 / 451 - 453 ؛ ومناهج اليقين في أصول الدّين : 29 - 30 ؛ وارشاد الطّالبين : 52 - 54 ؛ الحكمة المتعالية في الأسفار : 5 / 38 - 41 ؛ وشرح تجريد العقائد : 147 - 149 ؛ وشرح المقاصد : 3 / 34 - 35 .
( 2 ) . سقطت في أكثر النّسخ ، جملة « الّتي لا يتجزّأ الجسم » .
( 3 ) . أي أنّ النظّام هو وإن لم يكن قائلا بالجزء الّذي لا يتجزّأ وتركّب الجسم منه إلّا أنّه لزمه ذلك من حيث لا يدري .