حيث قال : ويشبه أن يكون إدراك الحركة والسّكون مشوبا بقوّة غير الحسّ . انتهى .
ومنها : رؤية المبرسم وهو بفتح السين من به البرسام ؛ أي المرض المسمّى بذات الجنب ما لا تحقق له ، فإنّه إذا قوى مرضه وتعطّل حواسّه الظاهر يرى أشياء لا تحقّق لها في الخارج .
وهذا معنى قول الشّيخ : « ولأنّ تمثّل الأشباح الكاذبة وسماع الأصوات الكاذبة قد يعرض لمن يفسد لهم آلات الحسّ ، ولا يكون السّبب في ذلك إلّا تمثّلها في هذا المبدأ . انتهى » .
[ الثّانية : الخيال : ]
ومن هذه القوى الخيال « 1 » ، وهي المعيّنة للحسّ المشترك بحفظ ما يدركه من الصّور ، فيجتمع فيها صور جميع المحسوسات بعد غيبتها عن الحواسّ الظاهرة .
فهي خزانة الحسّ المشترك ، وبها يعرف من يرى في زمان ثمّ يغيب ، ثمّ يحضر ، ولولاها لامتنع معرفته ، ولاختلّ « 2 » أمر المعاش والمعاد .
والدّليل على وجودها : أنّ النّفس كما لا يقدر على الحكم ، بأنّ هذا
هامش
( 1 ) . وهو خزانة للحسّ المشترك ، فإنّ صور الأشياء تزول عن الحسّ المشترك وتبقى في الخيال حتّى إذا أرادها أرجعها ؛ وبعبارة أخرى ؛ هي قوّة يحفظ بها الصّورة الموجودة في الباطن .
لاحظ : الأسفار : 8 / 211 .
( 2 ) . في د : « اختلّ » .