[ المبحث الثّالث في القوى الباطنة
قال : ومن هذه القوى ، بنطاسيا الحاكمة بين المحسوسات : لرؤية القطرة خطّا ، والشّعلة دائرة ، والمبرسم ما لا تحقّق له .
والخيال : لوجوب المغايرة بين القابل والحافظ .
والوهم : المدرك للمعاني الجزئيّة .
والحافظة .
والمتخيّلة : المركبّة للصّور والمعاني بعضها مع بعض .
أقول : ] ولمّا فرغ المصنّف من الحواسّ الظاهرة شرع في الحواس الباطنة [ وهي خمسة :
الأولى : الحسّ المشترك : ]
فقال : ومن هذه القوى ؛ أي المدركة للجزئيات ما يسمّى باليونانية بنطاسيا ؛ أي لوح النّفس لانتقاشه بصور المحسوسات كلّها ، ولذلك سمّي بالحسّ المشترك ، وهو غير ما ذهب إليه من ظنّ أنّ للمحسوسات المشتركة حسّا مشتركا كما مرّ .
واعلم ، أنّ الحواسّ الظاهرة لظهورها مستغنية عن إثبات