تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

[ المبحث الثّالث في القوى الباطنة

قال : ومن هذه القوى ، بنطاسيا الحاكمة بين المحسوسات : لرؤية القطرة خطّا ، والشّعلة دائرة ، والمبرسم ما لا تحقّق له . والخيال : لوجوب المغايرة بين القابل والحافظ . والوهم : المدرك للمعاني الجزئيّة . والحافظة . والمتخيّلة : المركبّة للصّور والمعاني بعضها مع بعض . أقول : ] ولمّا فرغ المصنّف من الحواسّ الظاهرة شرع في الحواس الباطنة [ وهي خمسة :

الأولى : الحسّ المشترك : ]

فقال : ومن هذه القوى ؛ أي المدركة للجزئيات ما يسمّى باليونانية بنطاسيا ؛ أي لوح النّفس لانتقاشه بصور المحسوسات كلّها ، ولذلك سمّي بالحسّ المشترك ، وهو غير ما ذهب إليه من ظنّ أنّ للمحسوسات المشتركة حسّا مشتركا كما مرّ . واعلم ، أنّ الحواسّ الظاهرة لظهورها مستغنية عن إثبات