تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
رؤية بالحقيقة ، وإن كانت بتبعيّة اللّون ، ولذلك يحصل منها رسم في الحاسّة . ثمّ قال الشّيخ : وهذه المحسوسات المشتركة لمّا كان إدراكها بهذه الحواسّ ممكنا لم يحتجّ إلى حاسّة أخرى ، بل لمّا كان إدراكها بلا توسّط غير ممكن - كما عرفت - استحال أن تفرد لها حاسة أخرى . وقد ظنّ بعض النّاس أنّ لهذه حاسّة مشتركة زائدة على الخمس بها يدرك ، وهذا باطل . فإنّك قد عرفت : أنّ من ذلك ما يدرك باللّون ، ولولا اللّون لما أدرك . ومنه ما يدرك بالملموس ولولا الملموس لما أدرك . وهكذا فلو كان يمكن أن يدرك شيء من ذلك بغير متوسّط هو مدرك أولى لشيء من هذه الحواسّ لكان ذلك ممكنا ، وأمّا إذا لم يكن ، فليس لها حاسّة مشتركة . انتهى . « 1 »
هامش
( 1 ) . أنظر : طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النّفس / 139 - 141 .