إلى سهم المخروط ، ثمّ وصلت إلى طرفي المرئي « 1 » .
ولو انعكس الفرض مالت الخطوط إلى خلاف جانب السّهم ، ومن لوازم الانعطاف رؤية الشيء في الماء والبخار أعظم ممّا يرى في الهواء ، فإنّ العنبة ترى في الماء كالاجاصة ، والكوكب يرى في الأفق أعظم ممّا يرى ويتوسّط السّماء .
وذلك لأنّ الخطوط إذا انعطفت ومالت إلى جانب السّهم يكون زاوية رأس المخروط أعظم منها إذا نفذت الخطوط على الاستقامة ، لأنّه يجب أن يتباعد الخطوط بحيث إذا انعطفت ومالت إلى السّهم وصلت إلى طرفي المرئي ، فيكون المرئي بها أعظم من المرئي بالأخرى ، فليكن لتصوير ذلك « ه » الحدقة ، و « أب » المرئي ، فإذا كان الشّفاف المتوسّط على قوام واحد ، فالواصل إلى طرفي المرئي هو خطا « ه أ ، ه ب » المستقيمان ، وإذا كان مختلفا بحيث يكون ما يلي المبصر أغلظ ، فالواصل إليهما هو خطا « ه أ ، ه ج ب » المتعطفان عن الإستقامة إلى سهم المخروط ، وهو خطّ « ه ، و » .
والزّاوية المتوهّمة من الخطّ المنعطف مفروضا على الاستقامة ، وخط الانعطاف كزاوية « ح ي أ » تسمّى زاوية الانعطاف ، وهي أصغر من زاوية الرّؤية بكثير ، ومن تصوّر أنّها مثل زاوية الرّؤية ، فقد أخطأ ، وقد بيّنه بعض محققي صناعة المناظر كذا في " شرح المواقف " . « 2 »
هامش
( 1 ) . فتكون زاوية رأس المخروط هاهنا أكبر منها في الصّورة الأولى فلذلك يرى المرئي أعظم .
( 2 ) . لاحظ : شرح المواقف : 7 / 169 - 198 .