وأنت بالتأمل في تضاعيف ما ذكرنا من الكلام عارف بمرّ الحقّ في المقام .
وإذا عرفت على مختار المصنّف : أنّ الإبصار بخروج الشعاع من البصر الواقع على المبصر فإن انعكس ذلك الشعاع من المبصر ، وذلك إذا كان المبصر صقيلا كالمرآة .
ووقع على مقابل يكون وضعه من ذلك الصقيل ، كوضع الصقيل ممّا خرج منه الشعاع ، لأنّ زاوية الانعكاس كزاويّة الشعاع ، وليكن لتصوير الانعكاس نفرض « أ » الحدقة و « ج د » سطح الماء ، و « ب » هو المرئي من ذلك السّطح ، و « ه » مقابل المرئي بحيث يكون وضعه كوضعه من الحدقة ، ف « أب » هو الخط الشعاعي النافذ إلى المرئي ، و « ه » هو الشعاع المنعكس ، وزاوية « ب ج » هي زاوية الشعاع على سطح المرئي من جانب « ح » ، وزاوية « ه ب د » زاوية الانعكاس عليه من جانب « د » ، وهي مساوية للزّاوية الأولى على ما ذكروا في المناظر .
ولمّا تساوتا وجب أن يتساوى أيضا زاويتا « أب ه ب » وأمّا زاوية « أب ه » فهي الواقعة بين خطي الشعاع النّافذ والمنعكس ، وقد ينتفي هذه الزّاوية كما إذا كان الخطّ النّافذ قائما على سطح المرئي ، فينطبق عليه الخط المنعكس ، هذا .
فإذا كان المقابل للصقيل هو وجه الرّائي بحيث يكون الخط الشعاعي
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 546
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٥٤٦