يكون ارتفاعها أضعاف ارتفاع قلل الجبال الشاهقة .
فقد رأينا قلل الجبال الشاهقة ، وقد جاوزتها النسور محلّقة ، حتّى كاد أن يكون ارتفاعها ضعف ارتفاع تلك الجبال ، وقللها قد ترى من ست أو سبع مراحل .
فلا يبعد أن يكون الرخم قد علت في الجوّ بحيث ينكشف لها بعد هذه المسافة فرأت الجيف ، فإن كان يستنكر تأدّي أشباح هذه الجيف فتأدي روائحها الّتي هي أضعف تأدّيا أولى بالاستنكار » « 1 » .
[ الرّابعة : قوّة السّمع ]
ومنه السّمع ، وهو قوّة مودعة في العصب المفروش في مقعّر الصماخ ، ويتوقف على وصول الهواء ، أو الماء ، أو نحوهما من الجسم الرّطب السيّال على ما صرّح به الشيخ في " الشّفاء « 2 » " .
المنضغط « 3 » بين القارع والمقروع ، والقالع والمقلوع ، مع مقاومة متكيّف بكيفيّة الصّوت المعلول لتموّج ذلك الجسم السيّال ، وسيأتي بيان ذلك في مبحث المسموعات من الأعراض « 4 » إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النفس / 67 - 69 .
( 2 ) . لاحظ : طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النّفس / 70 .
( 3 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .
( 4 ) . في الجزء الرّابع من هذا الكتاب : المسألة الثّالثة ، من المطلب الثّالث ، من المسألة السّابعة ، من المبحث الأوّل .