وللإمام أن يختار الأوّل ويمنع تسوية المطعومات والملموسات ويستند بها .
قال الشّيخ حيث عدّ الطعوم بقوله : « والطعوم الّتي يدركها الذّوق هي :
الحلاوة ، والمرارة ، والحموضة ، والقبض والعفوصة ، والحرافة ، والدّسومة ، والبشاعة ، والتفه .
ثمّ قال : والتفه ؛ يشبه أن يكون كأنّه عدم الطّعم ، وهو كما يذاق من الماء ومن بياض البيض .
وأمّا هذه الأخرى ، فقد تكثّرت بسبب أنّها متوسطات ، وأنّها أيضا مع ما يحدث ذوقا يحدث بعضها لمسا ، فيتركّب من الكيفيّة الطعميّة ؛ ومن التّأثير اللّمسي شيء واحد لا يتميّز في الحسّ ، فيصير ذلك الواحد كطعم محض متميّز ، فإنّه يشبه أن يكون طعم من الطعوم المتوسّطة بين الأطراف يصحبه تفريق وإسخان ، تسمّى جملة ذلك حرافة ، وآخر يصحبه تفريق من غير اسخان وهو الحموضة ، وآخر يصحبه [ مع الطعم ] تجفيف وتكثيف وهو العفوصة ، وعلى هذا القياس . انتهى » « 1 » .
ومثل ذلك يمكن أن يقال في المبصرات أيضا .
ثمّ قال شارح المقاصد : « وهاهنا بحث آخر ، وهو أنّ المدرك بالحس هو المتضادّات كالحرارة والبرودة دون التّضاد ، فإنّه من المعاني العقليّة .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النّفس / 65 / الفصل الرّابع من المقالة الثّانية .