فلم لا تجعلونه قوى ؟ !
فالجواب : عن ذلك ، لأنّ محسوسه الأوّل هو الصّوت ، وهذه أعراض تعرض لمحسوسه الأوّل بعد أن يكون صوتا .
وأمّا هناك ، فكّل واحدة من المتضادّات تحسّ لذاتها ، لا بسبب آخر .
انتهى » « 1 » .
قال شارح المقاصد : « ولما كان السّؤال في الذّوق المدرك للطّعوم المتضادّة ظاهرا .
أجاب الإمام : بأنّ الطعوم وإن كثرت ، فبينها « 2 » مضادّة واحدة ، بخلاف الملموسات ، فإنّ بين الحرارة والبرودة نوعا من التّضاد ، غير النّوع الّذي بين الرّطوبة واليبوسة . « 3 »
ثمّ أورد على الإمام : بأنّ دعوى تنوع التّضاد في الملموسات إن كانت من جهة ، أن تنوع المعروضات يوجب تنوّع الإضافات العارضة ، فالكلّ سواء .
وإن كانت بالنّظر إلى نفس التّضاد العارض ، فلا يتّم بدون برهان وتفرقة . انتهى » « 4 » .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النّفس / 76 / الفصل الخامس من المقالة الثّانية .
( 2 ) . في المصدر : « إلّا أن فيها بينهما » .
( 3 ) . لاحظ : المباحث المشرقيّة : 281 / الفصل الثّاني من الباب الثّالث .
( 4 ) . شرح المقاصد : 3 / 171 - 172 .