تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وكذا ما نقل عن الأقدمين « 1 » من ثبوت الشمّ والروائح للافلاك والكواكب . وتأييد بعض المتأخرين : ذلك بوجدانهم عند اتصالهم بالفلكيّات في النّوم ؛ أو اليقظة [ شمّ منها ] روائح أطيب من المسك والعنبر ، بل لا نسبة لما عندنا بما هنالك . وباتّفاق أرباب العلوم الرّوحانيّة من أهل التسخيرات على أنّ لكلّ كوكب بخورا مخصوصا ، ولكلّ روحاني رائحة معروفة تستنشقونها ، ويتلذّذون بها ، وبروايح الأطعمة المصنوعة لهم ، فيفيضون على من ترتب لهم ذلك ما هو مستعدّ له ، على ما في " شرح المقاصد « 2 » " وغيره شبيه بالأقوال الشعريّة غير لايق ذكره في المقامات العلمية .
هامش
( 1 ) . ومنهم أفلاطون وفيثاغورس وهرمسHermes - )- المسمّى عند العبرانيين أخنوخ ، وعند اليونانيين إرميس ، وعند العرب إدريس وهو المثلّث بالنّعمة ، أي النبوّة والحكمة والملك ، ولد بمصر قبل الطوفان الكبير الّذي اغرق الدنيا ، وخرج هرمس عن مصر ودار الأرض كلّها ، وعاد إلى مصر ، فرفعه اللّه إلى السّماء كما في قوله تعالى :وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا- سورة مريم : الآية 57 - وذلك بعد اثنين وثمانين عن عمره ونسب إليه تصانيف كثيرة جدّا ومنها : رسالة في الصنعة الروحانية والحكمة الرّبانية ؛ ورسالة السرّ ، رسالة في السيمياء ؛ وكتاب في علم الحروف والأوفاق ؛ وكتاب الأساس ؛ ومعاذلة النفس أو رسالة الحكمة ؛ ورسالة في الموعظة اللّطيفة والنصائح الشريفة ؛ ومقالة في التوحيد . أنظر : تاريخ الترّاث العربي : 4 / 33 - 59 ؛ وطبقات الأطباء والحكماء : 58 - 64 ؛ ومحبوب القلوب : 1 / 161 - 162 ) . لاحظ : الأسفار : 8 / 169 . ( 2 ) . لاحظ : شرح المقاصد : 3 / 275 - 276 .