تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
فكيف جعلوا من تعدّد اللّامسة ، تعدّد أنواع التّضاد ، وجوّزوا إدراك القوّة الواحدة للمدركات المتضادّة ، كالباصرة للسّواد والبياض ، ولم يجعلوا ذلك أفعال مختلفة من مبدأ واحد بالذّات والاعتبار ؟ انتهى » « 1 » . ولا يخفى أنّ المراد من التّضاد هاهنا ؛ من المتضادّات ، لا ما هو من المعاني العقليّة . وإنّ إدراك المتّضادين ليس فعلا لهما ، بل انفعالا منهما والمقابل لهما إنّما هو محلّ القوّة الّذي ليس واحدا لا بالذّات ، ولا بالاعتبار ، فليتدبّر . وممّا ذكرنا ظهر ؛ أنّ ما في " الحواشي الشّريفة " ، وغيرها « 2 » من كونه ذهاب المحقّقين إلى تكثير القوى اللّمسية مبنيّا على أنّ القوّة الواحدة لا يصدر عنها أكثر من واحد ليس بشيء ، هذا . واعلم : أنّ ما قال بعضهم : من أنّ اللّامسة ثابتة للأفلاك ، وإن لم يكن هناك كون وفساد ليحتاج إلى جذب الملائم ودفع المنافر ، بل لأغراض آخر ، كتلذّذها بالملامسة والاحتكاك . وكذا ما ذهب إليه بعض آخر من ثبوتها للعناصر بناء على هرب الثّقيل من العلو إلى السّفل والخفيف بالعكس على نهج واحد ، فدلّ على شعورهما بالملائم وغير الملائم .
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد : 3 / 272 . ( 2 ) . كشرح المواقف : 7 / 201 - 202 ؛ وكشف المراد : المسألة الثالثة عشرة من الفصل الرابع من المقصد الثّاني ؛ والمباحث المشرقيّة : 279 - 280 ؛ وشرح تجريد العقائد : 209 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 518 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده