لامتناع تخلف المنع عن العلة التّامة ، فلو تعلّقت مع هذه النّفس نفس أخرى مستنسخة بهذا البدن لزم بطلان التّساوي ، وهذا .
وقد مرّ غير مرّة : أنّ أمثال ذلك لا ينافي اختيار الفاعل ، فلا توقّف لهذا البرهان على كون المبدأ موجبا ، ولا يلزم من توقّفه على حدوث النّفس ، لما عرفت من عدم ابتناء برهان الحدوث على بطلان التّناسخ .
وأمّا منع انحصار شرط حدوث النّفس في تمام استعداد البدن لجواز أن يكون مشروطا أيضا ، بأن لا يصادف ذلك التمام نفسا مستنسخة ، فخروج عن الحكمة ودخول في البخت والاتفاق ، فهذا هو البرهان التّام المعوّل عليه على بطلان التّناسخ .
وعليه حجج اقناعيّة تامّة ، الاقناع قريبة من البرهان قد حرّرناها في بعض كتبنا . « 1 »
وقوله : « مبدأ صورة » إشارة إلى أنّ النّفس النّاطقة لتجرّدها لا يمكن أن تكون صورة نوعيّة للمادّة البدنيّة قائمة بها مقوّمة إيّاها كما في النّفوس الحيوانيّة والنباتيّة ، بل يجب أن يكون مبدأ ، أو علّة لهذه الصورة المقوّمة .
وقد مرّ في كلام الشّيخ : أنّ اختيار الكمال على الصّورة في تحديد النّفس ؛ إنّما هو ليشمل النّفوس المفارقة ، لكون القيام بالمادّة معتبرا في الصّورة دون الكمال ، فليتدبّر .
هامش
( 1 ) . لاحظ : گوهر مراد : 174 - 175 / الفصل السّابع من الباب الثّاني من المقالة الأولى .